ثامر هاشم حبيب العميدي

206

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

و 1 قد كان ( المهدي الأموي ) يعتقد بأن سليمان بن عبد الملك إمام مفروض الطاعة « 1 » ! في الوقت الذي وصفه الحديث بأنه ثاني الجبارين « 2 » الأربعة من ولد عبد الملك بن مروان ، وأنّ معاوية الوغد كان كذلك في عقيدته ، حتى أنه ما ضرب أحدا في سلطانه غير رجل واحد تناول من معاوية ، فضربه هذا ( المهدي ) ثلاثة أسواط ! ! « 3 » . ومن ثمّ سلمها ( مهدي الأمويين ) - عند احتضاره - إلى الجبّار الثالث يزيد بن عبد الملك ( 101 - 105 ه ) ، وعلى وفق ما رسم له من قبل الجبّار الثاني سليمان ، وهكذا أبقاها عمر بن عبد العزيز في الشجرة الملعونة كعلامة فارقة من علامات ( عدله ) الذي اغترّ به الكثيرون . نعم . . لم تكن الأمة بحاجة إلى من يدلّها على زيف التاريخ الأموي ، وانحراف صانعيه وعتوهم وكفرهم ونفاقهم ، واستسلامهم لا إسلامهم منذ أن بزغ نجمهم على يد باغيتهم ، وانتهاء بقتل حمارهم وانقضاء دولتهم التي مزقت مثل الإسلام أي ممزق ، وعادت بالمجتمع الإسلامي إلى حضيض الجاهلية ، ونقضت الإسلام عروة فعروة . حتى صارت كلمة ( أموي )

--> ( 1 ) منع عمر بن عبد العزيز مروان بن عبد الملك من الردّ على أخيه سليمان بن عبد الملك في كلام وقع بينهما ، قائلا له : إنّه إمامك ! ! راجع : تاريخ الخلفاء / السيوطي : 181 . ( 2 ) سليمان هذا أحد الجبابرة الأربعة من ولد عبد الملك بن مروان ، وهم : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام . وقد وصفهم الحديث بالجبابرة الأربعة . أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 19 : 382 / 897 ، فراجع . ( 3 ) تاريخ الخلفاء / السيوطي : 190 .